خاركيف

خاركيف

 

خاركيف هي ثاني مدن أوكرانيا بعد كييف، وهي مركز لواء خاركيف تقع شمال شرق أوكراينا ويزيد عدد سكانها عن 1.5 مليون نسمة (أكثر من 4 ملايين نسمة في منطقتها الحضرية الكبيرة). كما تشكل خاركيف أحد المراكز الصناعية والثقافية والتعليمية الأهم في أوكراينا. وتتركز الصناعة والبحوثات في خاركيف في مجالات إنتاج السلاح والماكينات.

تنشط في خاركيف منظومة قطارات تحتية تمتدّ على طول 34 كيومترًا و28 محطة. كما أنّ “ساحة الحرية” في مركز خاركيف (بلوشا سفوفودي) هي أكبر ساحة في أوروبا والثاني في العالم بعد ساحة تياننمن في الصين.

تأسست خاركيف في القرن السابع عشر كمركز للجنود القوقازيين في أوكرانيا السلوفادية، ثم أصبحت عاصمة منطقة غوفرنيا، واحتضنت أول جامعة فيها عام 1805. وعلى مر السنين الأولى من الاحتلال السوفييتي (1917-1934) كانت خاركيف عاصمة الجمهورية السوفييتية الاشتراكية في أوكرانيا. وقد نما عدد سكانها بشكل كبير في سنوات الثلاثين، بسبب هجرة الفلاحين الجوعى إليها للبحث عن العمل والطعام. وفي الحرب العالمية الثانية احتلها النازيون وأخليت غالية سكانها إلى آسيا الوسطى كما دُمر قرابة 70% من المدينة في معارك تحريرها من النازية وقتل عشرات الآلاف من أبنائها.

يشكل الأوكرانيون قرابة 50% من سكان خاركيف وقرابة 40% من الروس والباقي من اليهود.

ومن المعالم الفارقة والبارزة في خاركيف: ساحة الحرية؛ النصب التذكاري لتريس شيبتشينكو؛ مبنى “الصناعة الملكية”؛ وكاتدرائية أوسبنسكي. كما يوجد في مدينة خاركوف قرابة 700 نصب تذكاري، والمتاحف والمسارح. وتُعتبر أنفاق المترو فيها متميزة جدًا وعلامتها الفارقة، حيث شيدت كشبيهة لأنفاق موسكو. كما أنّ مدينة خاركوف أكبر مدينة طلابية وفيها أكثر من 40 معهدًا عاليًا للتعليم. كما تتمتع خاركيف بأنهار وبحيرات وحدائق كثيرة، ومنتجعات سياحية وغابات غاية في الجمال.

أما من ناحية مناخها، فهي تعتبر من المناطق الباردة نسبيا وقد تنخفض درجات الحرارة فيها إلى الثلاثين تحت الصفر في الشتاء، لكنّ الصيف فيها ممتاز.

وفي خاركيف جالية عربية كبيرة من الأردن وفلسطين ولبنان وسوريا ودول المغرب العربي وبعض دول الخليج.