يعدّ طلب مال أو طعام أو المبيت من عموم الناس باستجداء عطفهم وكرمهم من مصاديق ظاهرة التسول وباستخدام وسائل العاهة الجسدية أو العقلية أو بسوء حال أو باستغلال الطفولة، بغض النظر عن عاملي الصدق والكذب. ويمكن حصر الآثار المترتبة على تفشي ظاهرة التسول في الأمور التالية:

1.    إستمرار ظاهرة البطالة في المجتمع بسبب احتراف عدد من أفراده لهذه الظاهرة التي تدعو الى الكسل والبطالة، ما يؤدي تعطل انتاجية المجتمع وضعفه اقتصادياً.

2.    مظهر غير حضاري يكشف عن خلل في المجتمع، إما فقر أو سوء توزيع أو عدم عناية المؤسسات العامة ذات النفع العام والجمعيات الخيرية بأفرادها.

3.    تفشي الجريمة، لأن المتسول يحصل على المال بغير وجه حق وبدون مشقة، وهذا مدعاة لصرف هذه المبالغ في الشهوات ومقدماتها ونتائجها.

4.    عدم وصول الزكوات والصدقات الى مستحقيها من الفقراء والأيتام والأرامل، ذلك أن المتسول يأخذ حق المستحق دون وجه حق ما يمنع وصولها الى مستحقيها من الفقراء .

5.    بعض المتسولين أنهم ضبطوا أو اكتشفوا عندهم بعد وفاتهم الأموال العظيمة غير المتوقعة.

6.    أين يذهب المتسول بالمال؟ بما أنه حصل على المال دون مشقة أو تعب، فإن هذه الأموال تصرف في الحرام والملذات والشهوات.

7.    المتسول يأخذ حق المستحق الفقير المتعفف.

 

    وتتم معالجة ظاهرة التسول باتباع ثلاثة سياسات:

1.    تجفيف منابع التسول: عن طريق محاربة الفقر والبطالة، وذلك بتوفير فرص عمل للقادرين على العمل، وتشجيع الاستثمارات، وخلق فرص عمل جديدة، وفي نفس الوقت نشر الوعي الديني للحض على العمل، حيث أنه في مواضع كثيرة من القرآن يأمرنا الله عز وجل بالعمل.

2.    تأهيل المتسولين: إعداد وتنفيذ برامج مناسبة لتعليمهم حرف يدوية مناسبة لقدراتهم، أو مساعداتهم لعمل مشاريع تجارية صغيرة كأكشاك وخلافه.

تشديد العقوبات: تكون العقوبة أكثر غلظة ممن يتم القبض عليهم لأول مرة.