من مقاعد الدراسة إلى آفاق المستقبل… بناء الشخصية القيادية المتكاملة

شهد يوم الخميس الموافق 12/2/2026 انعقاد فعاليات اليوم الثالث من البرنامج التدريبي، والذي مثّل نقطة تحول جوهرية في مسار الدورة، إذ انتقل التركيز من الجوانب النظرية إلى التطبيق العملي وبناء الشخصية القيادية المتكاملة، تحت عنوان عريض يهدف إلى ردم الفجوة بين مقاعد الدراسة والواقع العملي.
استُهلت فعاليات اليوم بمحور مهارات التواصل والعمل الجماعي، باعتبارهما حجر الأساس للنجاح في الحياة الأكاديمية والمهنية. وتم التأكيد على أن التواصل الفعّال لا يقتصر على تبادل الكلمات، بل يشمل مهارات الاستماع النشط، وفهم لغة الجسد، والقدرة على إيصال الأفكار بوضوح وثقة. كما خاض المشاركون أنشطة تطبيقية عززت مفهوم “روح الفريق”، وأبرزت أهمية العمل بروح مشتركة، وتغليب المصلحة العامة على الفردية، فضلاً عن تعلم أساليب إدارة الخلافات داخل الفريق بأسلوب حضاري وبنّاء.
وفي المحور الثاني، تم توجيه الاهتمام نحو الإعداد المهني لسوق العمل، حيث قُدمت للطلبة ورش تدريبية متخصصة حول كيفية إعداد سيرة ذاتية احترافية تبرز المهارات والكفاءات إلى جانب المؤهلات العلمية، إضافة إلى التدريب على مهارات اجتياز المقابلات الشخصية بثقة واحترافية. كما تم التأكيد على أهمية بناء هوية رقمية مهنية تعكس طموحات الطالب وقدراته، وتُسهم في تعزيز فرصه المستقبلية في سوق العمل.
واختُتم اليوم بمحور مهم حول التهيئة للحياة الجامعية، حيث تم تسليط الضوء على طبيعة المرحلة الجامعية التي تتطلب قدراً أكبر من الاستقلالية وتحمل المسؤولية، والاعتماد على البحث والتحليل بدلاً من التلقي التقليدي. كما جرى توجيه الطلبة إلى أهمية إدارة الوقت وتنظيم الأولويات لتحقيق التوازن بين الدراسة والأنشطة المختلفة، بما يضمن انطلاقة جامعية واثقة ومستقرة.
وبذلك، شكّل اليوم الثالث محطة أساسية في مسار البرنامج التدريبي، إذ أسهم في تحويل الطالب من متلقٍ للمعرفة إلى شخصية مبادرة وواعية، تمتلك أدوات النجاح الأكاديمي والمهني، وقادرة على خوض غمار المستقبل بثقة وكفاءة.